العلامة المجلسي

134

بحار الأنوار

لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا * قبائلهم واستجمعوا كل مجمع وقد حشدوا أولادهم ونساءهم * وقربت من جذع ( 1 ) طويل ممنع فذا العرش صبرني على ما يراد بي * فقد ياس منهم بعد يومي ومطمعي وتا لله ما أخشى إذا كنت ذا تقى * على أي جمع كان لله مصرعي فلما صلب قال : السلام عليك يا رسول الله ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك الوقت بين أصحابه بالمدينة ، فقال : وعليك السلام ، ثم بكى وقال : هذا خبيب يسلم علي حين قتلته قريش . وكتب ( صلى الله عليه وآله ) عهدا لحي سلمان بكازرون : هذا كتاب من محمد بن عبد الله رسول الله ، سأله الفارسي سلمان وصية بأخيه مهاد ( 2 ) بن فروخ بن مهيار وأقاربه وأهل بيته وعقبه من بعده ما تناسلوا ، من أسلم منهم وأقام على دينه : سلام الله ، أحمد الله إليكم ، إن الله تعالى أمرني ( 3 ) أن أقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، أقولها ، وآمر الناس بها ، والامر كله لله ( 4 ) خلقهم وأماتهم وهو ينشرهم وإليه المصير ، ثم ذكر فيه من احترام سلمان - إلى أن ( 5 ) قال : - وقد رفعت عنهم جز الناصية والجزية والخمس والعشر وسائر المؤن والكف ، فإن سألوكم فأعطوهم ، وإن استغاثوا بكم فأغيثوهم ، وإن استجاروا بكم فأجيروهم ، وإن أساؤوا فاغفروا لهم ، وإن اسيئ إليهم فامنعوا عنهم ، و

--> ( 1 ) أراد به الصليب . ( 2 ) مهيار خ ل . أقول : وفيما حكى عن تاريخ كزيده : ماهاد بن فرخ . ( 3 ) فيما حكى عن تاريخ كزيده : أحمد الله إليك الذي أمرني . ( 4 ) فيما حكى عن تاريخ كزيده : وان الخلق خلق الله والامر حكم الله . ( 5 ) في المحكى عن تاريخ كزيده تمام الحديث هكذا : وإن كل أمره يزول ، وكل شئ يفنى ، وكل نفس ذائقة الموت ، من آمن بالله ورسوله كان له في الآخرة دعة الفائزين ، ومن أقام على دينه تركناه فلا اكراه في الدين ، فهذا الكتاب لأهل بيت سلمان ، ان لهم ذمة الله وذمتي على دمائهم وأموالهم في الأرض التي يقيمون سهلها وجبلها ومرعها وعيونها غير مظلومين ، ولا مضيقا عليهم ، فمن قرئ عليه كتابي هذا من المؤمنين والمؤمنات فعليه أن يحفظهم ويكرمهم ولا يتعرض لهم بالأذى والمكروه .